“الحرب” تطبق على نتنياهو.. صورته تهشمت ومستقبله ضاع!

0 11,333

لا شيء يعلو حالياً على أصوات طبول الحرب بين الإسرائيليين. فعلى الرغم من الاستقطاب الكبير في صفوفهم منذ عودة بنيامين نتنياهو إلى رئاسة الحكومة العام الماضي، فإن الإسرائيليين متحدون حاليا إلى حد كبير في الحرب ضد حركة حماس.

لكن عندما تنتهي المواجهات العسكرية سيخوض رئيس الوزراء، وفق العديد من المحلّلين، حربا من نوع آخر لمحاولة إنقاذ مستقبله السياسي.

فقد رأى محللون أن الثغرات الأمنية التي كشفها هجوم حماس في السابع من أكتوبر ستشكل الضربة الأكبر، إن لم يكن القاضية، بالنسبة لرئيس الوزراء الأطول عهدا في تاريخ إسرائيل والذي يواجه متاعب قضائية وسياسية.

خسارة كبرى

واعتبر طوبي غرين، الأستاذ المحاضر في العلوم السياسية في جامعة بار إيلان الإسرائيلية والباحث في كلية لندن للاقتصاد، “أن تأييد نتنياهو وائتلافه كان بدأ يُستنزف حتى قبل السابع من أكتوبر، ومنذ اندلاع الحرب تراجع بشكل أكبر”.

كما أضاف “إذا أجريت انتخابات حاليا فهو سيمنى بخسارة كبرى”

وأردف “إرث نتنياهو تهشم بسبب الانقسام الذي زرعه من خلال الإصلاحات القضائية والإخفاقات المتعددة التي جعلت هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر ممكنا”. وأوضح أن “إسرائيليين كثر يعتبرون أن هاتين القضيتين مترابطتان”.

قوات إسرائيلية  (أسوشييتد برس)
قوات إسرائيلية

كسب الوقت

من جهته، اعتبر رؤوفين حزان، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس، نتنياهو الذي قاد إسرائيل لنحو 16 عاما، سياسياً “لامعا” يسعى حاليا لكسب الوقت.

ورأى أن نتنياهو “يعلم بالفعل أنه يكافح من أجل بقائه وكل قرار يتخذه في هذه الحرب يهدف إلى ضمان ذلك”. وقال “الكل يعلم أنه متضرر”، متطرقا إلى مؤشرات تدل على أن أعضاء التحالف “يدركون أن اللعبة انتهت”.

إلا أنه أوضح أن إسرائيل كانت تشهد “تمزقا داخليا” حتى قبل الحرب.

لكنه لفت إلى أن “لا حياة سياسية حاليا بسبب الحرب”، مضيفاً “في مرحلة معينة ستعود الحياة السياسية، وستطرح أسئلة، وبعدها ستعود الاحتجاجات”.

زعامة “متضررة”

وشدد عدة محللين على أن المواجهة السياسية التي تنتظر رئيس الوزراء الحالي محتمة، وهي مسألة وقت.

لاسيما أنه لا يزال ملاحقا قضائيا في ثلاث قضايا فساد.

كما أنه واجه قبل أشهر عدة من السابع من أكتوبر احتجاجات حاشدة ضد إصلاحات قضائية مثيرة للجدل سعت حكومته لإقرارها، ورأى فيها معارضون تهديدا للديمقراطية الإسرائيلية.

لذا من المرجّح عندما تنتهي الحرب، أن يتم تشكيل لجنة تحقيق، إما حكومية ذات صلاحيات ضئيلة نسبيا، وإما لجنة وطنية أكثر استقلالية.

وإذا تبيّن أن نتنياهو يتحمل مسؤولية ما في الثغرات التي استغلتها حماس للهجوم، قد تزداد متاعبه السياسية وتهدد مستقبله.

يذكر أن استطلاعات الرأي الحالية تشير إلى أن المرشح المفضّل لدى الإسرائيليين هو الآن زعيم الوسط بيني غانتس، وهو وزير بدون حقيبة في حكومة الحرب وكان في صفوف المعارضة قبل اندلاع القتال.

You might also like