لقضاء يوم التروية.. الحجاج يواصلون التوافد إلى مشعر “منى”

0 2,430

يواصل حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية صباح اليوم الجمعة الثامن من شهر ذي الحجة 1445 هـ،، متّبعين ومقتدين بسنة نبيهم محمد – صلى الله عليه وسلم -، مكثرين من التلبية والتسبيح والتكبير.

وبينت الشريعة السمحة أن قدوم الحجاج المقرنين أو المفردين بإحرامهم إلى منى يوم التروية والمبيت فيها في طريقهم للوقوف بمشعر عرفة سنة مؤكدة.

ويُحرم المتمتعون المتحللون من العمرة من أماكنهم سواءً داخل مكة أو خارجها، حيث يبقى الحجاج بها إلى ما بعد بزوغ شمس التاسع من ذي الحجة، يتوجهون بعدها للوقوف بعرفة (الوقفة الكبرى)، ثم يعودون إليها بعد “النفرة” من عرفة والمبيت بمزدلفة لقضاء أيام (10 – 11 – 12 – 13)، ورمي الجمرات الثلاث، جمرة العقبة والجمرة الوسطى والجمرة الصغرى إلا من تعجّل، (واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى).

مشعر منى

حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية
حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية

ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو حد من حدود الحرم تحيطه الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحدُّه من جهة مكة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي “محسر”.

ووفقاً لـ”واس”، يُعد مشعر منى ذا مكانة تاريخية ودينية، به رمى نبي الله إبراهيم – عليه السلام – الجمار، وذبح فدي إسماعيل – عليه السلام -، ثم أكد نبي الهدى – صلى الله عليه وسلم – هذا الفعل في حجة الوداع وحلق، وأسّتن المسلمون بسنته يرمون الجمرات ويذبحون هديهم ويحلقون.

حجاج يتوجهون إلى مشعر منى
حجاج يتوجهون إلى مشعر منى

معالم تاريخية في منى

ويشتهر المشعر بمعالم تاريخية منها الشواخص الثلاث التي ترمى، وبه مسجد “الخيف”، الذي اشتق اسمه نسبة إلى ما انحدر عن غلظ الجبل وارتفع عن مسيل الماء، والواقع على السفح الجنوبي من جبل منى، وقريباً من الجمرة الصغرى، وقد صلى فيه النبي – صلى الله عليه وسلم – والأنبياء من قبله، فعن يزيد بن الأسود قال: “شهدت مع النبي – صلى الله عليه وسلم – حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف”، ومازال قائماً حتى الآن، ولأهميته تمت توسعته وعمارته في عام 1407هـ.

حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية
حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية

ومن الأحداث التاريخية الشهيرة التي وقعت في منى بيعتا العقبة الأولى والثانية، ففي السنة 12 من الهجرة كانت الأولى بمبايعة 12 رجلاً من الأوس والخزرج لرسول الله – صلى الله عليه وسلم -، تلتها الثانية في حج العام الـ 13 من الهجرة وبايعه فيها – عليه السلام – 73 رجلاً وامرأتان من أهل المدينة المنورة في الموقع نفسه، الذي يقع من الشمال الشرقي لجمرة العقبة، حيث بنى الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور مسجد البيعة في عام 144هـ، الواقع بأسفل جبل “ثبير” قريباً من شعب بيعة العقبة، إحياء لهذه الذكرى التي عاهد حينها الأنصار رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بمؤازرته ونصرته وهجرته والمهاجرين إلى المدينة المنورة.

كما نزلت بها سورة “المرسلات”، لما رواه البخاري عن عبد الله – رضي الله عنه – قال : بينما نحن مع النبي – صلى الله عليه وسلم – في غار “بمنى” إذ نزل عليه (والمرسلات) وإنه ليتلوها وإني لأتلقاها من فيه، وإن فاه لرطب بها.

حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية
حجاج يتوافدون إلى منى في ويم التروية
You might also like