اختبار مبكر للانتخابات الرئاسية.. صدامات وتوقيفات بالجامعات الأميركية

0 1,369

انتشرت الشرطة، الخميس، في عدد من الجامعات الأميركية غداة تنفيذ عمليات توقيف جديدة بعد تدخلها في مؤسسات تعليمية في لوس أنجلوس ونيويورك، فيما تشهد الولايات المتحدة تعبئة طلابية مناهضة للحرب في غزة.

وتمثل الاحتجاجات اختبارا للرئيس الحالي جو بايدن والسابق دونالد ترامب كونها تأتي قبل أشهر قليلة من انطلاق السباق الرئاسي.

انتقال احتجاجات الجامعات من التظاهرات إلى الاشتباكات تأتي في وقت هو الأدق بالنسبة للرئيسين الحالي والسابق، وكلمة السر الناخبين الشباب.

فاعتصام الطلاب الأخير بجامعة كولومبيا وانتقال عدوى الاحتجاجات من جامعة لأخرى وضع البيت الأبيض أمام امتحان نهاية عام صعب بلا إجابات وفق موقع “أكسيوس” Axios. امتحان وضع بايدن على طريق صعب بمسارات لا تخلو من المخاطرة، وسط احتجاجات أربكت خياراته، في عام هو الأهم للرئيس.

فإما أن يدين المتظاهرين فيخسر شريحة من الناخبين الشباب في وقت هو الأكثر حاجة إليهم أو أن يتضامن معهم، فيخسر معارضي الاحتجاجات.

وهناك خيار أخير وقف خلفه البيت الأبي، بعد أن قال المتحدث باسمه إن الاحتجاجات يجب أن تظل قانونية وسلمية. ومن على مشارف نهاية العام اجازة صيفية، عول عليها بايدن على ما يبدو – وفق اكسيوس- ضمن استراتيجية تقوم على السماح للاحتجاجات بالمضي قدما، إلى حين مغادرة الطلاب للجامعات بحلول الصيف، أو على أمل لانتهاء الحرب في غزة قبل عوتهم في الخريف.

ماذا يحدث بالجامعات الأميركية؟

وفي جامعة تكساس في دالاس، فكّكت الشرطة مخيما احتجاجيا وأوقفت 17 شخصا على الأقل بتهمة “التعدي الإجرامي” وفق ما ذكرت الجامعة.

كذلك، أوقفت سلطات إنفاذ القانون الكثير من الأشخاص في جامعة فوردهام في نيويورك وأخلت مخيّما نصب صباحا في الحرم الجامعي، بحسب مسؤولين.

من جهتها، أفادت شرطة نيويورك خلال مؤتمر صحافي أن نحو 300 شخص أوقفوا في جامعتين في المدينة.

وفجر الأربعاء، أخرجت القوات الأمنية التي تدخّلت بصورة مكثفة الطلاب الذين كانوا يحتلّون مبنى في جامعة كولومبيا العريقة في مانهاتن احتجاجا على الحرب في غزة.

وقال مغناد بوس وهو طالب في جامعة كولومبيا شهد عملية تدخل الشرطة لوكالة “فرانس برس”: “تعاملت الشرطة معهم بشكل وحشي وعدائي”.

بدوره، قال تحالف يضم مجموعات طالبية مؤيدة للفلسطينيين في جامعة كولومبيا على إنستغرام “أوقفوا أشخاصا بشكل عشوائي (…) أصيب عدد من الطلاب لدرجة أنهم احتاجوا لأن ينقلوا في المستشفى”.

من جهتها، قالت رئيسة الجامعة نعمت شفيق المعروفة أيضا بمينوش شفيق الأربعاء “يؤسفني أننا وصلنا إلى هذه النقطة”.

وأوضحت أن المتظاهرين يقاتلون “من أجل قضية مهمة” لكن “أعمال التدمير” الأخيرة التي أقدم عليها “طلاب وناشطون من خارج” الجامعة استدعت اللجوء إلى الشرطة، منددة بـ”التصريحات المعادية للسامية” التي ألقيت خلال هذه التجمعات.

كذلك، فكّكت مخيمات أخرى الأربعاء في جامعتَي أريزونا في توسون وويسكنسن ماديسون وفق وسائل إعلام محلية.

You might also like