مصابون بمجزرة “دوار النابلسي”: إسرائيل استهدفتنا عمداً

0 53

وسط تصاعد التنديدات الدولية بالمأساة التي طالت صباح الخميس، شارع الرشيد في مدينة غزة شمال القطاع الفلسطيني، وأدت إلى مقتل نحو 112 فلسطينيا بنيران القوات الإسرائيلية، كانوا ينتظرون شاحنات المساعدات، وتملص الجيش الإسرائيلي من المسؤولية كشف جديد عن الحادث.

شهادات من 4 مصابين

فقد روى فلسطينيون أصيبوا في كارثة المساعدات الإنسانية، كما سميت، أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عليهم أثناء اندفاعهم للحصول على الغذاء لأسرهم، ووصفوا تفاصيل مشهد حافل بالرعب والفوضى.

وفي تفاصيل الروايات أن تحدّث 4 شهود من مستشفى الشفاء بمدينة غزة في مقطع مصور حصلت عليه وكالة “رويترز”، مؤكدين أن القوات الإسرائيلية أطلقت النار عليهم، وتحدث بعضهم عن دبابات وطائرات مسيرة أطلقت النيران.

وقال محمود أحمد إنه انتظر منذ مساء الأربعاء القافلة التي وصلت صباح الخميس، وإن الجوع أجبره على المخاطرة بالذهاب إلى مكان وصول الشاحنات على أمل الحصول على الطحين لأطفاله.

كما شرح أنه ومع وصول شاحنات المساعدات إلى شمال غزة، توجه نحوها، لكن دبابة وطائرة مسيرة، على حد قوله، بدأتا في إطلاق النار.

وأوضح أن ذهب من الساعة السابعة من مساء الأربعاء حتى الخامسة صباحا من فجر الخميس، إلى أن وصلت المساعدات المساعدات، حيث بدأت الدبابة والطائرة المسيرة بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابته بطلقتين في الظهر، وبقي ينزف لمدة
ساعة إلى أن نقل إلى المستشفى

بدوره، أفاد جهاد محمد أنه كان ينتظر عند دوار النابلسي على طريق الرشيد الساحلي، وهو طريق التوصيل الرئيسي إلى شمال غزة، حينما غافله القصف الإسرائيلي.

وحين سئل عما إذا كان الجيش تعمد إطلاق النار. أجاب جهاد محمد “صحيح سواء دبابة أو جنود أو طيارة كانوا جميعا يطلقوان النيران.

115 ضحية وتنديد دولي

يشار إلى أن السلطات الصحية في قطاع غزة كانت أعلنت أن 115 شخصا قتلوا في واقعة الخميس، وأن الضحايا قضوا بسبب النيران الإسرائيلية.

وأضافت السلطات أن ما حدث كان مجزرة.

فيما شككت إسرائيل في هذه الأرقام، وقالت إن معظم القتلى ماتوا في تدافع أو دهستهم شاحنات الإغاثة.

لكن مسؤولا إسرائيليا قال أيضا إن الجنود أطلقوا نيرانا تحذيرية في الهواء ثم أطلقوا النار على من رفضوا الابتعاد على اعتبار أنهم يشكلون تهديدا.

وحين سئل عن عدد الأشخاص الذين أصيبوا بالرصاص قال إن إطلاق النار كان “محدودا”.

وتبرز هذه الواقعة انهيار خدمات التوزيع المنظم للمساعدات في مناطق غزة التي تحتلها القوات الإسرائيلية مع عدم وجود إدارة، وتعطل نشاط وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”.

أتت تلك “المذبحة”، كما وصفها مسؤول الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيف بوريل، فيما كثفت الأمم المتحدة تحذيراتها من مجاعة تلوح في القطاع، لاسيما في المناطق الواقعة شمالاً، مع توقف دخول شاحنات الإغاثة منذ شهر تقريباً.

ونبهت من “مجاعة واسعة النطاق لا مفرّ منها تقريبا” تهدد 2.2 مليون شخص يشكلون الغالبية العظمى من سكان القطاع، لا سيما في شماله، مع تعثر وصول المساعدات جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت أكثر من مرة شحنات مساعدات أممية.

أما سامي محمد، فكان ممن جاؤوا على طريق الرشيد مع ابنه انتظارا لوصول قافلة المساعدات.

وقال: “كنا على خط الرشيد ننتظر المساعدات حتى صاروا يطلقون قذائف على الناس”.

وأضاف عبد الله جحا أنه ذهب إلى هناك محاولا الحصول على الطحين لوالديه حين بدأ القصف.

You might also like