واشنطن تحذر ونتنياهو يعاند.. خطة الإجلاء من رفح قُدمت

0 5,721

فيما كررت إسرائيل توعدها أمس بشن هجوم بري على مدينة رفح المكتظة في جنوب قطاع غزة رغم المفاوضات الجارية للتوصّل إلى هدنة جديدة، قدم الجيش الإسرائيلي خطة “لإجلاء” المدنيّين، حسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

فقد أشار المكتب في بيان مقتضب، اليوم الاثنين، إلى أن الجيش “قدّم لمجلس الحرب خطّة لإجلاء السكان من مناطق القتال في غزة، فضلا عن خطة العمليات المقبلة”، في إشارة إلى رفح بطبيعة الحال، من دون أن يخوض في تفاصيل.

تحذير أميركي

أتى ذلك، بعدما حذر مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان في حديث لشبكة “أن بي سي”، أمس الأحد، من أي عملية في رفح.

وأكد أن واشنطن ترى ضرورة عدم المضي قدما في عملية رفح دون وجود خطة لحماية المدنيين.

كما أوضح أن الرئيس الأميركي جو بايدن لم يطلع بعد على خطة إسرائيل بشأن رفح.

من رفح جنوب قطاع غزة (أرشيفية- رويترز)
من رفح جنوب قطاع غزة (أرشيفية- رويترز)

مفاوضات الهدنة ورفح

كذلك جاء هذا التحذير الأميركي بعدما جدد نتنياهو التأكيد على أن التوصّل إلى اتفاق هدنة لن يؤدي إلا إلى “تأخير” الهجوم على مدينة رفح التي يتجمّع فيها ما يقرب من مليون ونصف مليون فلسطيني على الحدود المغلقة مع مصر، وفق أرقام الأمم المتحدة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس لقناة “سي بي إس” الأميركية “إذا توصّلنا إلى اتفاق، فستتأخر العمليّة إلى حدّ ما، لكنها ستتم”، مضيفا “إذا لم يحصل اتفاق، فسنقوم بها على أي حال”.

كما أضاف أن العملية في رفح يجب أن تتم ليكتمل النصر الآتي بعد أسابيع وليس أشهرا، وفق تعبيره.

وكانت العديد من المنظمات الأممية والدول الغربية والعربية، حذرت من أن أي هجوم على رفح التي تعج بنحو 1.4 مليون نازح فلسطيني، سيتسبب بكارثة أكبر.

كما نبهت الأمم المتحدة إلى أن لا مكان آمناً في كامل القطاع، وبالتالي لا يمكن نقل نازحي رفح، لافتة إلى أن الحديث عن تلك المسألة ضرب من الخيال.

كذلك حذرت مصر الملاصقة للقطاع، من هذا الهجوم البري على المدينة، معتبرة أنه تهجير قسري للفلسطينيين.

بينما يستمر الوضع الإنساني في التدهور في كامل القطاع حيث بات حوالي 2,2 مليون شخص، وهم الغالبية العظمى من سكانه، مهدّدين بخطر “مجاعة جماعية”، وفق الأمم المتحدة، لاسيما أن إدخال المساعدات إلى غزّة يخضع لموافقة إسرائيل. ويصل الدعم الإنساني الشحيح إلى القطاع بشكل أساسي عبر معبر رفح مع مصر، لكن نقله إلى الشمال صعب بسبب الدمار والقتال.

نتيجة ذلك، دفع نقص الغذاء مئات الأشخاص إلى مغادرة شمال القطاع حيث يوجد 300 ألف شخص باتجاه الوسط، وفق فرانس برس.

You might also like