الوسطاء يبحثون “صيغة نهائية”.. ماذا تتضمن هدنة غزة؟

0 1,140

منذ أسابيع نشطت حملة دبلوماسية من قبل وسطاء أميركيين وقطريين ومصريين من أجل تجاوز الخلافات بين إسرائيل وحركة حماس حول صفقة لتبادل الأسرى وهدنة في قطاع غزة.

فقد حط مساء أمس وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في تل أبيب بخامس زيارة له إلى المنطقة منذ السابع من أكتوبر الماضي، بعد السعودية ومصر وقطر، حيث من المتوقع أن يناقش رد حماس على مسودة اتفاق أو صفقة أعدت خلال الفترة الماضية مع المسؤولين الإسرائيليين.

فما الذي تضمنه تلك الصفقة؟

لعل أبرز ما جاء في مسودة الاتفاق الذي لا تزال المباحثات جارية بشأنه، إقرار هدنة في غزة تستمر 40 يوماً، حسب ما نقلت مصادر قريبة من المحادثات.

كما تنص على أن تطلق الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حماس، سراح كافة الأسرى المدنيين الإسرائيليين المحتجزين في القطاع منذ أكتوبر الماضي خلال المرحلة الأولى، وفق ما نقلت رويترز، اليوم الأربعاء.

على أن يطلق سراح الجنود الإسرائيليين في المرحلة الثانية.

تظاهرة لعائلات الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية- أسوشييتد برس)
تظاهرة لعائلات الأسرى الإسرائيليين (أرشيفية- أسوشييتد برس)

تسليم الجثث

أما المرحلة الثالثة فسيتم خلالها تسليم الجثث أو الأسرى الذين لقوا حتفهم في القطاع.

وكانت تقديرات إسرائيلية سرية أشارت إلى أن ما يقارب الـ 50 أسيراً لقوا حتفهم.

إلى ذلك، يتضمن الاتفاق زيادة تدفق المواد الغذائية وغيرها من المساعدات الإنسانية والطبية إلى المدنيين في غزة الذين يواجهون الجوع والنقص الحاد في الإمدادات الأساسية.

رد حماس

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت حماس وافقت بالفعل على تلك الهدنة القصيرة، لاسيما أنها كررت مراراً في السابق رفضها إطلاق أي أسير ما لم تتوقف الحرب الإسرائيلية على غزة.

لاسيما أن قيادياً في الحركة طلب عدم ذكر اسمه أكد لرويترز، أن الحركة لن تتزحزح عن موقفها المتمثل في عدم إمكان تحرير الرهائن إلا إذا انتهت الحرب وانسحبت القوات الإسرائيلية من غزة.

في حين يصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على عدم إنهاء الحرب ما لم يتم القضاء على حماس، وبالتالي ليس واضحا ما إذا كان الجانبان على استعداد لتخفيف مواقفهما المتشددة المعلنة من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي.

صور الأسرى الإسرائيليلن في أحد شوارع تل أبيب (أرشيفية- أسوشييتد برس)
صور الأسرى الإسرائيليلن في أحد شوارع تل أبيب (أرشيفية- أسوشييتد برس)

يذكر أن حماس كانت سلمت ردها، أمس الثلاثاء، على تلك الخطة التي طرحها رئيسا المخابرات الأميركية والإسرائيلية قبل أكثر من أسبوع خلال اجتماع في باريس مع مسؤولين مصريين وقطريين.

إلا أن أي تفاصيل عن هذا الرد لم تتكشف بعد، علماً أن الحركة الفلسطينية أكدت أمس أنها “تعاملت مع المقترح بروح إيجابية بما يضمن وقف إطلاق النار الشامل والتام، وإنهاء العدوان الإسرائيلي، وبما يضمن الإغاثة والإيواء والإعمار ورفع الحصار عن قطاع غزة، وإنجاز عملية تبادل للأسرى”، بينما أكدت مصادر أمنية مصرية أن حماس أبدت مرونة.

You might also like