المصدرون يستكشفون خيارات الشحن الجوي مع تفاقم الفوضى في البحر الأحمر

0 60

يسعى المصدرون بجد لإيجاد سبل بديلة سواء عن طريق الجو أو البر أو البحر لتوصيل السلع الاستهلاكية الرئيسة وقطع غيار السيارات لتجار التجزئة إذ تسببت سلسلة من الهجمات في البحر الأحمر في تفاقم مشاكل سلاسل توريد الشحن البحري حول العالم.

وكثفت جماعة الحوثي اليمنية هجماتهما على السفن في البحر الأحمر منذ 19 تشرين الثاني، لإظهار الدعم لقطاع غزة مع استمرار الهجوم العسكري الإسرائيلي.

وعطلت الهجمات طريقا تجاريا رئيسا يربط أوروبا وأميركا الشمالية بآسيا عبر قناة السويس، وارتفعت تكاليف شحن الحاويات إلى أكثر من 3 أمثال في بعض الأحيان بينما تسعى الشركات إلى نقل بضائعها عبر طرق بحرية بديلة أطول في كثير من الأحيان.

وقالت ستاندرد اند بورز غلوبال في تقرير لها، إنه إذا كانت هناك اضطرابات ممتدة، فإن قطاع السلع الاستهلاكية، الذي يزود كبرى شركات البيع بالتجزئة في العالم مثل وول مارت وتارغت، سيواجه التأثير الأكبر.

وأشار آلان باير الرئيس التنفيذي لشركة أو.إل يو.إس.إيه، إلى أن لديه فرقا تقدم المشورة لعملاء الشحن والخدمات اللوجستية للاستعداد لاضطرابات في البحر الأحمر قد تمتد لتسعين يوما على الأقل.

وقال باير “حلول عطلة عيد الميلاد لا يحدث فرقا. ستكون لدينا فترة هدوء من الآن وحتى الثاني من يناير، وبعد ذلك سيصيب التوتر الجميع”.

وقال غان كلاين لاستويس، الرئيس التنفيذي للعمليات للشحن الجوي لدى شركة الشحن الألمانية الرائدة هيلمان وورلد وايد لوجيستيكس، إن الشركات تحاول الآن التحول إلى ما يسمى بالنقل متعدد الوسائط للحفاظ على سلاسل التوريد العالمية، والتي تتضمن طريقا بحريا وجويا مشتركا.

وأضاف أن هيلمان شهدت زيادة في الطلب على الطريق الجوي والبحري المشترك للسلع الاستهلاكية مثل الملابس وكذلك الإلكترونيات والمواد التقنية. وقد يعني ذلك، على سبيل المثال، نقل البضائع أولا بحرا إلى ميناء في دبي، ومن هناك يتم نقلها عن طريق الشحن الجوي.

وقال كلاين لاستويس “هذا الطريق البديل يسمح للعملاء بتجنب منطقة الخطر في البحر الأحمر والرحلة الطويلة حول الطرف الجنوبي لإفريقيا”.

وذكر بول براشير، وهو نائب رئيس قطاع بمجموعة سلسلة التوريد آي.تي.إس لوغيستيكس، أن بعض الشركات قد تختار استخدام الشحن الجوي للسلع العاجلة أو الحرجة بشكل خاص، لكن التكلفة تعني أنها ليست حلا شاملا.

طريق تجارة رئيسي

قال كوري رانسلم، الرئيس التنفيذي لشركة درياد غلوبال البريطانية لاستشارات المخاطر البحرية والأمن، إن قرابة 35 ألف سفينة تبحر عبر منطقة البحر الأحمر سنويا وتنقل البضائع بين أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، وهو ما يمثل قرابة 10% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وتعتمد شركات البيع بالتجزئة في الولايات المتحدة على هذا الطريق للحصول على سلع مثل الملاءات القطنية وفرش الأسنان الكهربائية من الهند والأحذية من الصين وسريلانكا.

وتابع “في ظل تهديد ممتد ستشهد أسعار الوقود والبضائع المتجهة إلى أوروبا ارتفاعا كبيرا بسبب زيادة تكاليف التحويل بشـأن إفريقيا وهو ما يمكن أن يضيف قرابة 30 يوما إلى العبور اعتمادا على ميناء الوصول”.

وفي الوقت نفسه، بدأ ملاك سفن الحاويات الكبيرة في إضافة رسوم على الشحنات التي تمر عبر البحر الأحمر. وفي إشعار للعملاء الأربعاء، قالت مجموعة الشحن الفرنسية سي.إم.إيه سي.جي.إم، إنها ستفرض رسوما إضافية تبلغ 1575 دولارا لكل حاوية مقاس 20 قدما، و2700 دولار لكل حاوية مقاس 40 قدما، و3000 دولار للحاويات المزودة بمبردات ومعدات خاصة.

فيما قالت شركة تيل ويند شيبينغ لاينز، وهي شركة تابعة لسلسلة متاجر ليدل الألمانية، والتي تنقل السلع غير الغذائية لصالح ليدل وكذلك البضائع لعملاء آخرين، إنها تسلك طريق رأس الرجاء الصالح في الوقت الحالي.

وأضافت “هدفنا هو أن نبقى قريبين من جدولنا الزمني قدر الإمكان”.

ولا تزال شركات الشحن تجهل بكثير من الأمور المتعلقة بالتحالف البحري الدولي الجديد الذي تعمل الولايات المتحدة على تشكيله لتحقيق الاستقرار في المنطقة.

وقال مصدر في صناعة الأزياء الإسبانية، إن خطوط الشحن تخبر العملاء أن الكثير من الأشياء تتوقف على قوة العمل التي تقودها الولايات المتحدة وما إذا كان بإمكانها منع المزيد من الهجمات وجعل الطريق آمنا مرة أخرى.

وأوضح المصدر الصناعي أن من المهم أن تتمكن الشركات الأوروبية من استخدام قناة السويس مرة أخرى لضمان إمدادات الملابس من آسيا.

وقال غيب كلولو الشريك في مجموعة صناعة النقل التابعة لشركة المحاماة ريد سميث “هذا لا يتطلب وقتا ونفقات إضافية فحسب، بل يؤدي أيضا إلى تفاقم التأثير البيئي من خلال زيادة استهلاك الوقود”.

وتعاني قناة بنما من جفاف شديد مما أدى إلى خفض عدد ممرات السفن التي تسمح بها. بالإضافة إلى ذلك، هناك سباق لنقل البضائع قبل إغلاق المصانع بمناسبة العام الصيني الجديد في الفترة من 10 إلى 17 شباط، وهو ما يمكن أن يعطل الإمدادات لشهر أو أكثر.

You might also like