نتانياهو تعهد بوضع حد للإنقسام في صفوف الشعب لإحتجاجهم على مشروع تعديل النظام القضائي

0 53

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الخميس بـ “تهدئة النفوس” ووضع حد للإنقسامات في صفوف الشعب، بسبب الاحتجاجات الشعبية المستمرة في إسرائيل ضد مشروع قانون تعديل النظام القضائي الذي طرحته الحكومة. وأعلن نتانياهو عزمه على مواصلة المضي قدماً في هذا المشروع، في حين أكد تحريه بالوصول إلى حل يرضي المؤيدين والمعارضين له.

وقال نتانياهو “لا يمكن أن نسمح بأن يعرّض خلاف، مهما كان حادا، مستقبلنا جميعا للخطر (…) معارضو التعديل ليسوا خونة، ومناصروه ليسوا فاشيين”، في إشارة إلى اتّهامات متبادلة بين المعسكرين.

وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي “سأبذل كل الجهود، كلّها، من أجل تهدئة النفوس ووضع حد للانقسام في صفوف الشعب”.

وسبق أن وصف نتانياهو مرارا في الأسابيع الأخيرة المتظاهرين بأنهم دعاة “فوضى”.

والمشروع الذي يهدف إلى زيادة سلطة المسؤولين المنتخبين على القضاء، يرى منتقدوه أنّه يهدّد الديموقراطية في الدولة العبرية.

في المقابل، يعتبر نتانياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف والمتشددين أنّ المشروع ضروريّ لإعادة توازن القوى بين المسؤولين المنتخبين والمحكمة العليا التي يقولون إنّها مسيّسة.

وووجه نتانياهو خطابه المتلفز بعدما أجرى محادثات مع وزير الدفاع يوآف غالانت الذي كان أعلن عصرا نيته التحدث علنا أيضا.
“بداية الديكتاتورية”

وقد ألغى غالانت الذي طالب مرارا الإئتلاف الحكومي بتعليق المسار التشريعي لإتاحة المجال أمام إجراء مفاوضات مع المعارضة حول هذا الإصلاح، كلمته في نهاية المطاف.

وقد تحدثت محطات التلفزة الإسرائيلية لأكثر من ساعة عن احتمال استقالة الوزير وتفكك الإئتلاف الحكومي الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل بسبب الإصلاح الذي يهدد الديمقراطية.وتظاهر الآلاف مجددا في مختلف المدن الإسرائيلية احتجاجا على الإصلاح، وشهدت تل أبيب مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، وفي القدس تجمع الآلاف أمام منزل نتانياهو.

ورأى المتظاهر نداف غولاندر أن “هذا هو أهم يوم من أيام المقاومة… هناك الكثير من الناس”.

وأضاف غولاندر (37 عاما) لوكالة فرانس برس “الناس يتفهمون… أنهم لن يتوقفوا” محذرا من “الدكتاتورية” في حال مضت الحكومة قدما في برنامجها موضحا “إذا مر التصويت على (قانون) حول (تشكيلة لجنة مكلفة) تعيين القضاة الأسبوع المقبل (في البرلمان) ستكون بداية الديكتاتورية”.

وهذا النص جزء أساسي من الإصلاح. وقد أدخلت عليه تعديلات على صعيد اللجان في الأيام الأخيرة بغية ضمان تأييد أكبر خلال التصويت. وأكد نتانياهو أن النص سيطرح على التصويت لإقراره في جلسة عامة “الأسبوع المقبل”.

من جهته تحدث الرئيس إسحاق هرتسوغ صراحة عن مخاطر “حرب أهلية”.

بدوره قال زعيم المعارضة يائير لبيد “الليلة، اختار نتنياهو تجاهل وزير دفاعه… واختار إلقاء خطاب منفصل عن الواقع، مليء بالأكاذيب. هذا تصرف غير مسؤول”.

وقال المعارض بيني غانتس (يمين الوسط) “لم يتغير شيء تحت الشمس ونتنياهو (لا يزال) كما هو”، معربا عن أسفه لأن رئيس الوزراء “لا يرقى إلى مستوى التحدي”.

وقال نتانياهو في خطابه “أنوي تكريس الحقوق الفردية في القانون. سنضمن الحقوق الأساسية لجميع مواطني إسرائيل – اليهود وغير اليهود ، العلمانيون والمتدينون، النساء والمثليون. الجميع بدون استثناء”.

You might also like