لدي المعارضة التركية 10 أسابيع للإطاحة بأردوغان

0 50

أعلن التحالف المعارض التركيا الإثنين عن مرشحها للإنتخابات الرئاسية المقررة في 14 مايو، ويملك الآن عشرة أسابيع للإطاحة برجب طيب أردوغان وهو الهدف الذي فشلوا في تحقيقه منذ عقدين.

فعلى وشك أن يسبب اختيار كمال كليتشدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، انهيار التحالف، ولكن اجتمع زعماء الأحزاب الستة المتحالفة مساء الإثنين وأعلنوا اسم مرشحهم أمام حشود في أنقرة وهم يتحدون بقوة.

جاء في تصريح كمال كيليتشدار أوغلو (البالغ من العمر 74 عامًا) يوم الثلاثاء “إننا قريبون جدًا من الإطاحة بالنظام الحاكم الإستبدادي، صدقوني”، مع التعهد بإجراء تغيير شامل في الحكم مقارنة بعهد رجب طيب أردوغان.

تشير الإستطلاعات الرأي إلى أنالإنتخابات القادمة ستكون صعبة جدًا، وقد تشكل أكبر تحدٍّ لأردوغان منذ توليه الحكم في عام 2003.

ومع ذلك، في مواجهة رئيس وعد بإعادة بناء المناطق التي دمرها الزلزال الذي وقع في 6 فبراير وأسفر عن مقتل 46 ألف شخص وتشريد أكثر من ثلاثة ملايين آخرين، ستحتاج المعارضة إلى إيجاد الإتحاه الصحيح والبقاء موحدة كما يشير الخبراء.

كما أفادت الدكتورة سيدا ديميرالب، المحاضرة في العلوم السياسية في جامعةإيشيك باسطنبول، لوكالة فرانس برس بأن “التأييد لتحالف المعارضة والرئيس حالياً متقارب جداً في معظم استطلاعات الرأي”.

وأشارت المحاضرة في العلوم السياسية، سيدا ديميرالب، في حديثها لوكالة فرانس برس، إلى أن لدى كمال كليتشدار أوغلو فرصة تفوق نسبتها قليلاً على الـ 50% في الفوز في الإنتخابات الرئاسية، شريطة توحيد “جميع ناخبي المعارضة”، مؤكدة على أهمية بناء جسور بين أفرقاء المعارضة.

قالت سيرين سيلفين كوركماز، مديرة مركز أبحاث “إسطنبول” عبر تويتر إن “كمال كيليتشدار أوغلو أصبح بارعًا في بناء الجسور بين أحزاب اليسار واليمين”، موضحة أن حزب الشعب الجمهوري تمكن في العام 2019 من الفوز بمدن إسطنبول وأنقرة التي كانت تحت سيطرة حزب العدالة والتنمية، وذلك بفضل التحالفات التي شكلها زعيمه بصبر. وأشارت إلى أن ذلك يعد انتكاسة مزدوجة لرجب طيب أردوغان. وتوقعت السيدة ديميرالب في وقت سابق أن كيليتشدار أوغلو لديه فرصة تزيد عن 50% للفوز إذا تمكن من توحيد “جميع ناخبي المعارضة”.

ومساء الإثنين المح احد رؤساء حزب الشعوب الديموقراطي المناصر لقضايا الأكراد ميثات سنكار أن حزبه الذي كان حتى الآن بعيدا عن تحالف المعارضة بسبب وجود حزب بون بارتي القومي في صفوفه، قد يدعو إلى دعم كيليتشدار أوغلو “للتخلص من هذه الحكومة”.

حصل حزب الشعوب الديموقراطي، ثالث احزاب البرلمان التركي على ما يقارب 12% من الأصوات في الانتخابات التشريعية لعام 2018.

قالت جونول تول مديرة برنامج تركيا في معهد الشرق الأوسط في واشنطن “إذا سلك حزب الشعوب الديموقراطي هذا المسار يمكن للمعارضة أن تفوز في الانتخابات من الدورة الأولى”.

تعتقد سيدا ديميرالب أن “الحصول على دعم حزب الشعوب الديموقراطي دون خسارة ناخبين قوميين يتطلب من كمال كيليتشدار أوغلو إيجاد التوازن الصحيح”.


“الحظرالإعلامي”

كما سيحقق الفوز أيضا من خلال الحصول على دعم رئيسي بلدية إسطنبول وأنقرة أكرم إمام أوغلو ومنصور يافاس وهما من حزب الشعب الجمهوري وكان بعض أنصار المعارضة يريدون أن يترشحا للرئاسة، بحسب محللين.

وقد نشرت صورة كمال كيليتشدار أوغلو وهو محاط بالرجلين مساء الإثنين امام حشود غفيرة تجمعت أمام مقر حزبهما في أنقرة، على الصفحة الأولى من صحيفة “جمهورييت” المعارضة صباح الثلاثاء.

كما تنص الإتفاقية التي وقعها قادة الأحزاب الستة في تحالف المعارضة على أنه يمكن تعيين رئيسي البلدية كنائبي رئيس في حال فوز كيليتشدار أوغلو.

وقالت جونول تول “هؤلاء الثلاثة بتقدمهم كفريق واحد سيساعدون في تعبئة فئات كبيرة في البلاد”.

و سيتمكن الرئيس أردوغان من الإعتماد على الصحافة التي أعلنت ولاءها له منذ وصوله الى سدة الحكم.

وفي الإنتخابات الرئاسية لعام 2018 ندد خصمه الرئيسي محرم إنجه ب”الحظر الإعلامي” بعد امتناع جميع القنوات التلفزيونية التركية الرئيسية عن بث مؤتمره الأول – في حين تبث جميع الكلمات التي يلقيها أردوغان بالكامل.

وقالت سيدا ديميرالب “لكن خلافا لما كان يحصل في الماضي تلعب مواقع التواصل الإجتماعي الآن دورًا مهمًا. خاصة بين الشباب الذين يعتمدون عليها بشكل أساسي للحصول على المعلومات”.

وتوقعت أن “ذلك سيقلل من تأثير انحياز وسائل الإعلام على نتائج الإنتخابات”.

You might also like