غضب الأحزاب المستقلة بعد إقرار قانون الإنتخابات البرلمانية في العراق

0 86

صادق البرلمان العراقي فجر الإثنين على تعديلٍ لقانون الإنتخابات البرلمانية، مما يعيد البلاد إلى القانون السابق قبل تظاهرات تشرين الأول/أكتوبر 2019، مما أثار غضب الأحزاب المستقلة والصغيرة الذين يرى بأن هذا التعديل يخدم مصالح الأحزاب الكبيرة، وستجري الإنتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس المحافظات في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل بموجب القانون المعدل، بينما ستجري الإنتخابات البرلمانية المحلية في إقليم كردستان العراق في نفس الشهر وفق قانون مختلف.

وقدصوّت أعضاء البرلمان العراقي يوم الإثنين على تعديل قانون الإنتخابات البرلمانية، مما يعيد البلاد إلى القانون الذي كان ساريا قبل المظاهرات التي شهدتها البلاد في تشرين الأول/أكتوبر 2019.

كماشهدت الجلسة التي عُقِدَت في ليلة الأحد إلى الإثنين فوضى عارمة، وتم خلالها طرد العديد من النواب المستقلين من القاعة بعدما أعربوا عن معارضتهم للقانون، وتداولت بعض المقاطع المصوّرة التي صورها النواب تلك الأحداث.

وجاء في بيان صادر عن مجلس النواب، أن المجلس صوّت في “جلسته السادسة عشرة.. فجر اليوم الإثنين بحضور 218 نائبا، على قانون التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب ومجالس المحافظات والأقضية رقم (12) لسنة 2018”.

ويعتبر هذا القانون عودة إلى قانون العام 2018 الذي كانت ترفضه الحركة الاحتجاجية التي شهدتها البلاد خريف العام 2019. ونجح حينها المحتجون في تحقيق مطلب قانون انتخابات جديد سمح بفوز مرشحين مستقلين، إذ تمكن المستقلون في انتخابات العام 2021 من الفوز بحوالي 70 مقعداً من أصل 329.

كما تجري الإنتخابات البرلمانية وانتخابات مجالس المحافظات المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر على أساس القانون المعدّل، وهو ما يجعل كل محافظة عراقية دائرة انتخابية واحدة بدلاً من الـ 83 دائرة التي كانت معتمدة في الإنتخابات السابقة.

أما في إقليم كردستان العراق المتمتع بحكم ذاتي، فسيتم إجراء الإنتخابات البرلمانية المحلية في 18 تشرين الثاني/نوفمبر وفق قانون مختلف.

من جهته، يرى الباحث السياسي في “ذي سنتشري فاونديشن” سجاد جياد أن اعتماد الدائرة الواحدة “يسهّل إمكانية فوز سياسيي الأحزاب بمقاعد”، وبالمقابل، سوف “يجعل من الصعب على مرشحي الأحزاب الصغيرة والمستقلة المنافسة على مستوى المحافظات”.

كما أنه بموجب القانون المعدّل، ستُحتسب الأصوات على الطريقة النسبية المعروفة بـ”سانت ليغو”، والتي يرى مناهضو القانون أنها تخدم الأحزاب الكبيرة كذلك.

وقال سجاد جياد في تغريدة، إن احتساب الأصوات على الطريقة النسبية “يخدم كذلك الأحزاب الكبرى ويجعل من الممكن بالنسبة لمرشحيهم الذين لم يحصلوا على ما يكفي من الأصوات أساسا للفوز بمقاعد”.

أما النائب علاء الركابي من كتلة امتداد المستقلة في البرلمان فقال لوكالة الأنباء الفرنسية إن “الأحزاب الصغيرة لن يكون لديها أي أمل بالحصول على تمثيل في البرلمان” وأنها “سوف تسحق”، إذا ما طبّق القانون الجديد.

ومن جهته، أفاد النائب بهاء الدين النوري من الإطار التنسيقي لوكالة الأنباء الفرنسية، أن كتلته تدعم القانون لأنه “يعتمد على توزيع المقاعد لأي كتلة حسب ثقلها الجماهيري ما سيؤدي بالمحصلة إلى تشكيل الحكومة ضمن التوقيتات الدستورية”، وبالتالي تفادي المفاوضات الطويلة كما حصل في أعقاب انتخابات العام 2021.

هذا، ويملك الإطار التنسيقي الأغلبية في البرلمان، وهو تحالف أحزاب شيعية مقربة بغالبيتها من إيران وتدعم رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

You might also like