الأردن تحتل المرتبة الخامسة عربيًا في مؤشر الحرية الإقتصادية

0 99

أصدر منتدى الإستراتيجيات الأردني ملخصًا لسياسات بعنوان “مؤشر الحرية الاقتصادية 2023: أداء الأردن وأولويات التحسين”، بهدف تسليط الضوء على مكانة الأردن في مؤشر الحريةالإقتصادية الصادر عن مؤسسة هيريتج، وتحديد الأولويات والمجالات التي يمكن تحسينها لرفع مستوى وترتيب الأردن في هذا المؤشر.

وفي الملخص، أوضح المنتدى أن الأدبيات الإقتصادية قد أولت أهمية كبيرة لمفهوم الحرية الإقتصادية، وقد تم تقديم فكرتين رئيسيتين حول هذا المفهوم. ينادي التوجه الأول بضرورة وجود نظام إقتصادي يعتمد على الملكية الخاصة وحرية الأسواق، وترتكز فكرته على مفاهيم مثل “حرية الإختيار” و”التبادل التطوعي” و”المنافسة الحرة في الأسواق” و”حماية الأفراد والممتلكات”. وضمن هذا التوجه، تعمل الحكومة على تعزيز الحرية الإقتصادية من خلال إنشاء أطر قانونية وتطبيق سيادة القانون لحماية حقوق الملكية وتنفيذ العقود.

أما بالنسبة للتوجه الثاني، فقد أوضح المنتدى بأنه توجه يناصر وجود نظام إقتصادي يستند إلى التخطيط المركزي، وسيطرة الدولة على الإنتاج. ويرى من يؤيد هذا النهج بأن الحرية الإقتصادية وحرية الأسواق تؤدي إلى تعزيز الإحتكارات، ونشوء الأزمات الإقتصادية، وانعدام المساواة.

وبغض النظر عن البراهين المستخدمة لدعم هذه المناهج الفكرية، فقد أكّد المنتدى بأن مواطني الإقتصادات الأكثر حرية يتمتعون بمستويات معيشية أفضل ممن يعيشون في الإقتصادات الأقل حرية.

وفيما يتعلق بإطار عمل مؤشر الحرية الإقتصادية للعام 2023، بيّن المنتدى بأن المؤشر الكلي يتضمن أربعة محاور رئيسية يندرج تحتها 12 مؤشر فرعي وهي، سيادة القانون (حقوق الملكية، والفعالية القضائية، ونزاهة الحكومة)، وحجم الحكومة (العبء الضريبي، والإنفاق الحكومي، وصحة المالية العامة)، والكفاءة التنظيمية (حرية الأعمال، وحرية العمل، والحرية النقدية)، وانفتاح السوق (حرية التجارة، وحرية الإستثمار، والحرية المالية). وعليه، يصنّف المؤشر الكلي 183 دولة بدرجة من 0 (الأضعف) إلى 100 (الأفضل).

وبحسب المنتدى حول نتائج الدول على المؤشر، فقد كانت سنغافورة الدولة ذات الأداء الأفضل على المؤشر من بين 183 دولة، وبدرجة كلية بلغت 83.9 / 100. أما بالنسبة للدولة ذات الأداء الأضعف في المؤشر، فقد جاءت كوريا الشمالية بالمرتبة الأخيرة وبدرجة كلية بلغت 2.9 / 100.

وبالنسبة لأداء الدول العربية على المؤشر، حصلت الإمارات على درجة كلية بلغت 70.9 / 100، حيث جاءت بالمرتبة الأولى من بين 16 دولة عربية، وبترتيب عالمي بلغ 24 / 183.

أما الأردن، فقد حصل على درجة كلية متوسطة بلغت 58.8 / 100، حيث جاء بالمرتبة 5 / 16 على مستوى الدول العربية، والمرتبة 93 / 183 على المستوى العالمي. وفيما يخص الدولة التي حصلت على المرتبة الأخيرة من بين الدول العربية، فقد حصلت السودان على درجة كلية بلغت 32.8 / 100، وترتيب عالمي بلغ 173 / 183.

وفي ذات السياق، استعرض المنتدى أداء الأردن في كافة المحاور الأربعة للمؤشر، لافتًا أن الأردن قد حصل على درجات منخفضة في المؤشرات الفرعية التابعة لمحور سيادة القانون، فقد حصل على درجة (42.7/100) في مؤشر الفعالية القضائية وبترتيب 98/183، ودرجة (48.3/100) في مؤشر نزاهة الحكومة وبترتيب 67/183، ودرجة (54.1/100) في مؤشر حقوق الملكية وبترتيب 82/183.

أما في محور حجم الحكومة، فقد حصل الأردن على درجة منخفضة جدًا في مؤشر صحة المالية العامة حيث بلغت (3.1/ 100) وبمرتبة 163/183. وقد كانت درجة الأردن متوسطة نسبيا (70/100) في مؤشر الإنفاق الحكومي وبترتيب 91/183. بينما كانت درجته في مؤشر العبء الضريبي هي الأفضل (84.7/ 100) ضمن هذا المحور وبمرتبه بلغت 58/183.

وبالنسبة لمحور الكفاءة التنظيمية، فقد حصل الأردن على درجة مرتفعة في مؤشر الحرية النقدية (83.6/ 100) وبترتيب بلغ 7/183 بين الدول عالمياً. بينما جاءت مرتبته متوسطة في مؤشر حرية الأعمال 100/183 وبدرجة (59.8/100)، وكذلك في مؤشر حرية العمل 80/183 وبدرجة (57.4/100).

وفي محور انفتاح السوق، فقد حصل الأردن على مرتبة متقدمة نسبياً في مؤشري حرية الإستثمار 52/183 وبدرجة (70/100)، والحرية المالية 51/183 وبدرجة (60/100). في حين جاءت مرتبته متوسطة في مؤشر حرية التجارة 90/183، وإن كانت درجته متقدمة نسبياً (71.4/100).

وفي سياق متصل، أوضح المنتدى بأن درجة الأردن قد تراجعت بمرور الزمن، حيث انخفضت من 64.9/100 في عام 2018 إلى 58.8/100 في عام 2023. وعليه، أوصى المنتدى جميع المعنيين النظر في كافة المؤشرات الفرعية المستخدمة في احتساب مؤشر الحرية الإقتصادية للعمل على تحسين درجة وترتيب الأردن في المؤشر الكلي، كما حدد المنتدى أبرز المؤشرات الواجب تحسينها ضمن المحاور الأربعة للمؤشر الكلي.

وعليه، أوصى المنتدى بضرورة تحسين أداء الأردن في محور سيادة القانون، والذي يقيس مدى ثقة الأفراد بالقوانين التي تفرضها الحكومة، كما أوصى بضرورة تعزيز الفعالية القضائية والتي تشمل بالإضافة إلى استقلال القضاء وجودة العملية القضائية، جودة الخدمات العامة واستقلالية الخدمة المدنية.

كما أكد المنتدى على أهمية العمل على تعزيز الثقة بنزاهة الحكومة من حيث انطباعات الأفراد حول الفساد، ومخاطر الرشوة، وسيطرة النخب وأصحاب المصالح الخاصة على الدولة.

وفيما يخص محور حجم الحكومة، فقد أوضح المنتدى بأن المشكلة الرئيسية تكمن بعجز الموازنة العامة وعبء الدين العام. وعليه، أوصى المنتدى بالعمل على تحسين أداء المالية العامة للأردن، وتخفيض الدين العام.

أما بالنسبة لمحور الكفاءة التنظيمية، فقد أشار المنتدى إلى ضرورة العمل على تحسين المؤشرات الفرعية لهذا المحور، وبالأخص مؤشر حرية الأعمال والذي يقيس مخاطر بيئة الأعمال وجودة تنظيمها، بالإضافة إلى المشاركة الإقتصادية للمرأة والتي تعد من الأدنى في العالم. كما أوصى المنتدى بالنظر أيضاً إلى مؤشر حرية العمل وبالأخص رفع إنتاجية العامل، ومعدل المشاركة في قوى العمل من الجنسين.

وفيما يتعلق بمحور انفتاح السوق، أوصى المنتدى بإيلاء الإهتمام بمؤشر الحرية المالية وخاصة تطوير الأسواق المالية ورأس المال لتحسين مرتبة الأردن في هذا المؤشر.

You might also like