أكبر انهيار مالي منذ عام 2008.. بنك “وادي السيليكون” يفتح أبوابه للمرة الأخيرة

0 70

بعد إعلان إغلاقه في أكبر انهيار مالي منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، سيفتح بنك وادي السيليكون (SVB) أبوابه للمرة الأخيرة  ليسمح لأصحاب الودائع المؤمَّن عليها بالحصول على أموالهم بحد أقصى 250 ألف دولار أمريكي. وقد أعلنت الجهات المنظمة للخدمات المصرفية في كاليفورنيا إغلاق مجموعة وادي السيليكون المصرفية المسؤولة عن بنك وادي السيليكون (SVB) بسبب تعرّضها لأزمة سيولة وعجز عن سداد فوائد الودائع، ما دفعها إلى بيع محفظة استثمارية وطرح أسهم بهدف توفير الأموال.

القصة من البداية

  • في العامين ونصف العام الماضيين (2020 – يونيو/حزيران 2022)، شهد البنك تضخمًا كبيرًا في الودائع لديه من جانب العملاء، ومعظمهم من أصحاب المشروعات التكنولوجية الناشئة.
  • بلغت قيمة الودائع ذروتها بحلول منتصف 2022، حين بلغت نحو 210 مليارات دولار، وكان البنك يستثمر هذه الأموال في السندات الأمريكية طويلة الأجل (30 عامًا في معظمها).
  • كان البنك يقدّم فوائد مرتفعة لأصحاب الودائع، كإحدى أدوات جذب السيولة إليه، لكن ما حصل لاحقًا شكّل نهاية رحلة البنك.
  • في النصف الثاني من 2022، ومع مواصلة الفدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة منذ مارس/آذار 2022 حتى اليوم، سُحبت ودائع من البنك، ليستثمرها أصحابها في السندات قصيرة الأجل.
  • السندات قصيرة الأجل حتى موعد استحقاق 3 أو 6 أشهر، تجاوزت عائداتها 5%، أي أنها مربحة أكثر من بقائها في البنك والحصول على عائد لا يتعدى 3.5%.

وأمام هذه السحوبات من الودائع، وجد البنك نفسه أمام أزمة سيولة تتمثل في عدم قدرته على الإستمرار في دفع فوائد على الودائع المتبقية، وسط تباطؤ الإقراض المصرفي بسبب ارتفاع أسعار الفائدة عالميًّا.

كذلك، لم يعد بمقدور البنك تحمّل سحب المزيد من ودائع العملاء، وهو تطور جاء بالتزامن مع انهيار بنك (سيلفرغيت) للعملات المشفرة في السوق الأمريكية، الأسبوع الماضي.

واضطر بنك (سيليكون فالي) إلى بيع محفظة سندات بقيمة 21 مليار دولار، خسر فيها نحو 1.8 مليار دولار، كما طرح أسهمًا بقيمة 2.25 مليار دولار، والهدف توفير السيولة.

تصنيف موديز ولحظات الإنهيار

كما أصدرت وكالة موديز للتصنيف الإئتماني تقريرًا خفّضت فيه تصنيف البنك، نتج عنه ما يسمى مصرفيًّا (Bank Run) أي إسراع المودعين إلى سحب أموالهم.

وأعلنت الجهات المنظمة تعليق تداول السهم بسبب انهياره بنسبة 60% ، وبنسبة تراجع 24% في تعاملات ما قبل فتح البورصة،

وتبع ذلك إعلان الجهات المنظمة إغلاق المصرف، وتحويل وصايته إلى المؤسسة الإتحادية لتأمين الودائع التي ستتصرف في أصوله.

وسيكون أمام المودعين فرصة للحصول على أموالهم بحد أقصى 250 ألف دولار، والمبالغ المتبقية يحصلون مقابلها على سندات، تُصرَف لهم عند تسييل أصول البنك.

You might also like