أمريكا تقر قانوناً لدعم الحلفاء في مواجهة “كبتاغون سوريا”

0 70

أقر الكونغرس الأمريكي بمجلسيه مشروع قانون لوقف إنتاج المخدرات والاتجار بها وتفكيك الشبكات المرتبطة برئيس النظام السوري بشار الأسد.

ودمج المشرِّعون المشروع في موازنة وزارة الدفاع لعام 2023، والتي أقرّها مجلس الشيوخ، ليل الخميس الماضي، بدعم 83 سيناتوراً ومعارضة 11.

وينص القانون الملزم لإدارة الرئيس جو بايدن على أن “الاتجار بحبوب الكبتاغون المرتبط بنظام الأسد يشكل تهديداً عابراً للحدود”.

ويدعو المشروع، الذي تقدم نواب من الحزبين الديمقراطي والجمعوري، إدارة بايدن إلى تطوير وتطبيق استراتيجية “لتفكيك شبكات الاتجار بها التابعة للنظام السوري”.

وقال صاحب فكرة القانون، النائب الجمهوري فرنش هيل، والذي طرح المشروغ في ديسمبر من العام الماضي: “بالإضافة إلى ارتكاب جرائم حرب ضد شعبه، أصبح نظام الأسد في سوريا دولة مخدرات”.

وأشار هيل إلى أن “مركز الاتجار بالمخدرات حالياً هو في منطقة يسيطر عليها نظام الأسد”، محذراً من أن “الكبتاغون وصل إلى أوروبا، ووصوله إلينا مسألة وقت فقط”.

وأضاف النائب الجمهوري: “إن لم نعمل مع شركائنا للحد من الاتجار بالمخدرات واستبدال نظام مؤسسات به يخدم الشعب السوري، حينها سيضيف الأسد لقب ملك المخدرات إلى لقبه المعترَف به دولياً كقاتل جماعي”.

وينص القانون على إلزام إدارة بايدن بدعم الحلفاء الشرق أوسطيين الذين يواجهون أزمة تهريب كميات كبيرة من الكبتاغون إلى أراضيهم عبر نظام الأسد، إضافة إلى توظيف العقوبات بما فيها عقوبات “قيصر” لاستهداف شبكات المخدرات التابعة للأسد.

كما ينص أيضاً على تقديم لائحة بالدول التي تتلقى شحنات كبيرة من الكبتاغون، وتقييم قدراتها على وقف عمليات التهريب، وتوفير المساعدة وبرامج تدريبية لهذه الدول لتعزيز قدراتها على التصدي لهذه العمليات.

ودعا كبيرا الجمهوريين في لجنتي العلاقات الخارجية بالكونغرس، البيتَ الأبيض، إلى تقديم تقرير مفصل للكونغرس يعرض دور “الأسد” في الاتجار بالكبتاغون.

ومؤخراً، قال السيناتوران جيم ريش والنائب مايك مكول، في رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن: “إن الأردن المهدد بشكل مزداد من خلال تدفق الكبتاغون عبر حدوده، يعاني من مواجهات خطِرة مع مهرِّبي المخدرات على حدوده مع سوريا”.

وأضافت الرسالة “السعودية أيضاً تتعرض لتدفق الكبتاغون السوري، وعمدت إلى زيادة الموارد الأمنية لتعزيز جهود التصدي له”.

وطالب مشرعون ديمقراطيون وجمهوريون، الإدارة الأمريكية بإدراج سوريا على لائحة البلدان المنتجة للمخدرات أو المسهلة لتمريرها.

وفي أكتوبر الماضي، أعلنت المملكة العربية السعودية إحباط تهريب نحو 4 ملايين حبة كبتاغون، وقالت إن اثنين من بين المتورطين يحملان الجنسية السورية وإنهما دخلا أراضيها بتأشيرات مزورة.

ونهاية أغسطس الماضي، ضبطت السعودية نحو 47 مليون حبة من مادة “الإمفيتامين” المخدرة، مشيرة إلى أنها “أكبر محاولة تهريب في عملية واحدة” لهذا النوع من المخدرات منذ سنوات في البلاد، وقالت إن المتورط فيها يحمل الجنسية السورية.

وأعدمت السعودية يوم الخميس الماضي مواطناً سورياً على خلفية إدانته بتهريب كميات كبيرة من المخدرات عبر منطقة الجوف.

وفي ديسمبر الماضي، كشف تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” أن أنشطة النظام السوري في تصنيع المخدرات والاتجار بها، أسهمت في مضاعفة كمية المخدرات المضبوطة عالمياً عشرات المرات.

وقالت الصحيفة إن أكثر من 250 مليون حبة “كبتاغون” تم ضبطها في جميع أرجاء العالم حتى الآن، أي أكثر من 18 ضعفاً للكمية التي تم ضبطها قبل أربع سنوات فقط.

وخلال السنوات القليلة الماضية، أحبطت العديد من دول العالم وخصوصاً في منطقة الخليج مئات شحنات المخدّرات القادمة مِن مناطق سيطرة الأسد، الذي أصبح يعتمد على الكبتاغون لمواجهة حالة السقوط الاقتصادي الحر التي يواجهها.

 

You might also like