فلسطين – حرفي تنجيد في غزة يحافظ على مهنته ويقاوم اندثارها

0

تعتبر مهنة التنجيد العربي من الحِرفِ التي تقاوم الاندثار في قطاع غزة، ويحرص أصحابها على أن تبقى صامدة من خلال توريثها لأبنائهم، وتعليمها لمن يرغب. ويبذل سليم العكلوك ذو الخمسة والخمسين عاما، جهودا حثيثة للمحافظة على هذه المهنة التي ورثها عن آبائه وأجداده منذ أربعين عاما، وتعد مصدر دخله الوحيد الذي يعتاش منه مع أسرته المؤلفة من ثمانية عشر شخصا. ويشير سليم إلى أن مهنة التنجيد كانت منتشرة في قطاع غزة إذ لا يخلو بيت من الفراش العربي القديم، فقد كان الجميع يعتمد على اللحاف والوسادات المصنوعة من الصوف الطبيعي والقطن. ويؤكد سليم الذي يعتبر من آخر الحرفيين الصامدين في القطاع، على أن إقبال الناس على تنجيد مفروشاتهم القديمة وتجديدها، ما يزال قائما، لا سيما في ظل سوء ءالأوضاع الاقتصادية التي تحرمهم من إمكانية اقتناء مفروشات جديدة، وهو أمر ساعده في المحافظة على مهنته. ويعمد سليم في مهنته إلى ندف الصوف والقطن عبر ماكينات مخصصة، قبل أن يعيد تشكيله بالإبرة والخيط داخل القماش المختار بعناية للمحافظة على جودة الحشو، وإعطاء برودة في الصيف، وحرارة في الشتاء. وينوه ابن الحرفي سليم الذي يساعد والده في عمله بأن للقطن والصوف فوائد كبيرة إذ يساعد على منح الإنسان راحة لجسمه أثناء النوم، فلا يشكو من آلام العضلات والعظام. وييستذكر سليم كيف كان المنجد يذهب إلى البيوت قبيل الأعراس لتنجيد المفروشات، حيث يُستقبل بالكرم والضيافة وتوزيع الحلويات. ومن المشاكل التي يعاني منها الحرفيون في هذه الأيام الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي مما يقلص ساعات عملهم ويقلل الإنتاج، إضافة إلى منافسة المنتجات الحديثة من جهة رخص أسعارها بالمقارنة مع المشغولات اليدوية.

You might also like