«المركزي»: 2.5 % نمو الاقتصاد 2021 وانتعاش بـ 3.5 % العام المقبل

0

قدر المصرف المركزي نمو إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للدولة بنحو 2.5% في العام الجاري و3.5% في 2022، حيث من المتوقع أن يكون عام التعافي الكامل، فيما رجح نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو 3.6% و3.9% في 2021 و2022 على التوالي.

وقال في تقرير المراجعة الربعية للربع الرابع من 2020 الصادر أمس، إن نشاط الاقتصاد الوطني واصل تعافيه منذ الربع الرابع من العام الماضي، وتحسّنت القطاعات غير النفطية بشكل أكبر مع تخفيف الإغلاقات واستئناف السفر فيما بدأت الدولة المرحلة الأولية لتوزيع اللقاح.

وتوقّع «المركزي» استمرار التعافي في العامين القادمين واستقرار الناتج المحلي الإجمالي النفطي وفقاَ لجداول إنتاج «أوبك +»، موضحاً بإن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي في 2021 سيأتي مدفوعاً بزيادة الإنفاق المالي وانتعاش الائتمان والتوظيف والاستقرار النسبي لسوق العقارات مدعوماً بانتعاش الثقة ومعرض إكسبو دبي .

وذكر «المركزي» أن 2022 من المتوقع أن يشهد تحقيق الانتعاش الكامل نتيجة لاستمرار نمو الإنفاق المالي ونمو ائتمان البنوك القوي والتحسن القوي في التوظيف وانتعاش ثقة قطاعات الأعمال مع استمرار فعاليات «إكسبو دبي» حتى العام القادم.

وتوقّع أن تستفيد الإمارات من إقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر خلال العام ذاته، نظراً لكون الدولة المحور الرئيسي للسياحة والعبور والتجارة في المنطقة، موضحاً تباطؤ انخفاض أسعار العقارات السكنية في الدولة بشكل كبير، حيث سجلت الأسعار في أبوظبي مكاسب شهرية في أشهر النصف الثاني 2020، مما يمثل 4 أشهر متتالية من الزيادة على أساس شهري اعتباراً من ديسمبر 2020.

وأفاد بأن بيانات السياحة والضيافة في أبوظبي في نوفمبر وديسمبر تظهر انتعاشاً في الإشغال والإيرادات وهو أفضل أداء تم تحقيقه منذ فبراير 2020 بدعم استئناف السفر الدولي لافتاً إلى أن القطاع المصرفي حافظ مؤشرات إيجابية وصحية للسلامة المالية بفضل خطة الدعم التي طرحها لدعم عملاء البنوك على تجاوز تداعيات الجائحة.

والتي تم تمديدها حتى نهاية يونيو من العام الجاري، مبيناً أن مستويات الإقراض والودائع في القطاع المصرفي بالدولة سجلت زيادة على أساس سنوي.

إلى ذلك أصدر المصرف المركزي نظامين جديدين لنظم الدفع، يتمثلان في نظم الدفع ذات القيمة العالية، ونظم الدفع للتجزئة ويسريان على نظم الدفع المشغلة من داخل الإمارات أو التي توفر مقاصة أو تسوية بالدرهم خارج الدولة.

ويهدف النظامان إلى تعزيز البنية التحتية المالية القوية الضرورية للاستقرار المالي وحماية المستهلك، كما أنهما يدعمان التنافسية العالمية للإمارات.

وقال معالي عبدالحميد محمد سعيد الأحمدي، محافظ المصرف المركزي إن نظم الدفع تعد بمثابة ركيزة لأنظمة التمويل، حيث إنها الجزء الأهم في البنية التحتية المالية للدولة موضحاً أن الإصدار يعد إنجازاً مهماً آخر، من شأنه تحقيق هدفنا المتمثل في توفير بنية تحتية مالية قوية وسهلة الوصول في الإمارات خدمة لمؤسساتنا المالية وكل عملائنا من شركات وأفراد، ودعماً لاقتصادنا التنافسي بشكل أفضل.

وأضاف: «ستسهل أنظمة نظم الدفع ذات القيمة العالية، ونظم الدفع للتجزئة إجراء المعاملات التجارية بشكل سلس وآمن وفعال، وسيوفر نظام الدفع للتجزئة مجالاً متكافئاً لتعزيز الابتكار والمنافسة والشمول المالي».

‏عذرا، لم يتمكّن مشغّل الفيديو من تحميل الملف.
(‏رمز الخطأ: 100013)
ويحدد نظام نظم الدفع ذات القيمة العالية المعايير لأنظمة البنية التحتية المالية، التي تدعم أنشطة الدفع بالجملة بالدولة، أما نظام نظم الدفع للتجزئة فيركز على نظم مدفوعات التجزئة، التي توفر خدمات تحويل الأموال والمقاصة والتسوية المتعلقة بأنشطة الدفع للتجزئة، ويغطي النظام جميع نظم الدفع للتجزئة بغض النظر عن العملة أو وسيلة التبادل، التي تتم بها المعاملات.

ويجب على مشغّلي النظم ومؤسسات التسوية المرتبطة بنظم الدفع ذات القيمة العالية ونظم الدفع للتجزئة القائمة حالياً والمشغلة من الإمارات، الامتثال لمتطلبات النظامين خلال الفترة الانتقالية التي تنتهي آخر فبراير 2022.

من جهة أخرى ، أكد المصرف المركزي إيجابية مؤشرات السلامة المالية الكلية للجهاز المصرفي في الدولة، حيث مازالت تحافظ على رسملة جيدة تفوق في مستوياتها المتطلبات والمعايير التنظيمية المحلية والعالمية، حتى نهاية العام الماضي رغم تداعيات «كورونا».

وأوضح في تقرير مؤشرات السلامة المالية الأساسية أمس، أن الأصول السائلة والتي تشكل صمام أمان وحائط صد قوياً ضد أي تقلبات أو أزمات، ارتفعت إلى 474.14 مليار درهم بنهاية الربع الرابع من العام الجاري (تشكّل 15.4% من إجمالي أصول القطاع المصرفي)، بزيادة على أساس سنوي 4.7% أو 21.2 مليار درهم مقابل 452.9 مليار درهم في نهاية الربع الرابع من 2019، وبارتفاع على أساس ربعي 5.7% أو ما يعادل 25.78 مليار درهم مقابل 448.35 مليار درهم في نهاية الربع الثالث من العام الماضي.

قروض متعثرة

وكشفت الإحصاءات عن أن القروض المتعثرة أو غير المنتجة، سجلت بنهاية الربع الرابع، ارتفاعاً إلى 142.396 مليار درهم، مقابل 136.57 مليار درهم بنهاية الربع الثالث.

وأشارت الإحصاءات إلى أن القروض المتعثرة، شكلت 8.2% من محفظة الإقراض البالغة 1.74 تريليون درهم، مقابل نسبة من الإقراض بنحو 7.7% بقيمة 1.77 تريليون درهم في نهاية الربع الثالث من العام الماضي، ومقابل نسبة 6.5% بنهاية ديسمبر 2019، بقيمة 1.72 تريليون درهم.

You might also like