منظمة الصحة العالمية تحذر من مخاطر الإنهاء المبكر للحجر الصحي

0 25

حذرت منظمة الصحة العالمية دول العالم الجمعة من رفع القيود المفروضة لكبح تفشي فيروس كورونا، مشددة على أن إنهاء الحجر الصحي قد يؤدي إلى عودة “فتاكة” للفيروس. وتزامنت تصريحات المنظمة مع إعلان إيطاليا تمديد إجراءات الإغلاق التي كان من المقرر أن تنتهي في 13 نيسان/أبريل حتى 3 أيار/مايو.

مع بدء تضرر الاقتصاد العالمي بسبب الحجر الصحي المفروض على أغلب البلدان العظمى وغيرها، دعت منظمة الصحة العالمية الدول الجمعة إلى توخي الحذر بخصوص رفع القيود المفروضة لكبح انتشار فيروس كورونا، كما حذرت من أن الوضع يتفاقم في إفريقيا.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي إن المنظمة تود أن تشهد تخفيفا في القيود لكن في الوقت نفسه “فإن رفع القيود قد يؤدي إلى عودة فتاكة” للفيروس.

وأضاف أن هناك “تباطؤا” في انتشار الوباء في بعض البلدان الأوروبية، لاسيما إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، لكن هناك “تسارعا مقلقا” في الانتشار في دول أخرى، ويشمل ذلك العدوى المجتمعية في 16 دولة إفريقية.

وذكر تيدروس أن المنظمة التي مقرها جنيف تلقت تقارير عن 1.5 مليون إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19 الذي يسببه الفيروس وأكثر من 92 ألف حالة وفاة.

إيطاليا تمدد إجراءات العزل

وفي الوقت نفسه، رفض رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي الجمعة الخضوع لضغوطات قطاع الأعمال وقرر تمديد إجراءات الإغلاق التي تنتهي في 13 نيسان/أبريل إلى 3 أيار/مايو.

وجاء قرار كونتي بعد أن قفزت حصيلة الوفيات الرسمية في بلاده جراء فيروس كورونا المستجدّ القاتل إلى 18849 وفاة بعد تسجيل 570 وفاة في أخر 24 ساعة.

وسجلت إيطاليا حصيلة وفيات أكبر من أي دولة أخرى، لكن معدل الوفيات اليومي الآن بات أقل مما كان يسجل قبل أسابيع قليلة.

وأفادت وسائل الإعلام الإيطالية أن جمعيات الأعمال في المناطق المسؤولة عن نحو 45 بالمئة من إنتاج إيطاليا، والتي سجل فيها نحو 80 بالمئة من الوفيات جراء وباء كوفيد-19، وجهت خطابا لكونتي لتحذيره من عدم قدرتها على سداد الرواتب إذا استمر الإغلاق.

لكنّ كونتي قال إنّ إيطاليا لا يمكنها أن تتحمل زيادة أخرى في حالات العدوى وتحتاج لممارسة أقصى درجات الحذر بمواجهة الوباء القاتل.

وقال في خطاب متلفز “كلنا باعتقادي نفد صبرنا لمواصلة الحياة مجددا”.

وأضاف أنّ تمديد فترة الإغلاق لثلاثة أسابيع أخرى “قرار صعب ولكنه ضروري أتحمل المسؤولية السياسية الكاملة عنه”.

وجاء قرار كونتي بعد مشاورات مع علماء وممثلي مختلف النقابات العمالية شهدت طرح رؤى وأفكار متعارضة.

“فرانس24/ أ ف ب/ رويترز”